يوسف بن تغري بردي الأتابكي

95

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى حلب وحاصرها حتى أخذها من عماد الدين زنكي ابن أخي نور الدين الشهيد وبذل له عوضها سنجار وعمل الناس في ذلك أشعارا كثيرة منها : وبعت بسنجار خير القلاع * ثكلتك من بائع مشتري وكان في أيام حصار حلب أصاب تاج الملوك بوري بن أيوب سهم في عينه فمات بعد أيام فحزن أخوه السلطان صلاح الدين عليه حزنا شديدا وكان يبكي ويقول ما وفت حلب بشعرة من أخي تاج الملوك بوري وخرج عماد الدين من حلب وسار إلى سنجار ولما طلع صلاح الدين إلى قلعة حلب في سلخ صفر أنشدنا القاضي محيي الدين بن زكي الدين محمد بن علي القرشي قاضي دمشق أبياتا منها : وفتحه حلبا بالسيف في صفر * مبشر بفتوح القدس في رجب فكان كما قال لكن بعد سنين وهو الذي خطب بالقدس لما فتحه صلاح الدين في رجب وفيها توفي محمد بن بختيار الأديب أبو عبد الله المولد المعروف بالأبله البغدادي الشاعر المشهور كان شاعرا ماهرا جمع في شعره بين الصناعة الرقة ومن شعره : زار من أحيا بزورته * والدجى في لون طرته قمر يثني معاطفه * بانة في ثني بردته